في ناس بتدخل حياتنا مش علشان تحبنا…
لكن علشان تملأ فراغ جواها على حساب روحنا ومشاعرنا.
المتلاعب العاطفي غالبًا ما بيظهرش بشكل مؤذي من البداية…
بالعكس،
بيبدأ باهتمام مبالغ فيه،
اهتمام يخليكِ تحسي إنك أهم شخص في الدنيا،
كلام حلو،
وعود،
قرب سريع،
وتعلق يتبني قبل ما تلحقي تشوفي الحقيقة.
ثم يبدأ التغيير بالتدريج…
مرة يشعرك بالأمان،
ومرة يختفي فجأة.
مرة يحتويك،
ومرة يجعلك تشكين في نفسك ومشاعرك.
يخليكِ طول الوقت تسألي:
“أنا غلط؟”
“أنا حساسة؟”
“ليه بقيت متلخبطة كده؟”
ومع الوقت…
تجدي نفسكِ تبذلين مجهودًا ضخمًا فقط لتحافظي على الحد الأدنى من الاهتمام أو القبول.
وهنا المشكلة…
الحب الحقيقي لا يجعلكِ تركضين خلف الطمأنينة.
ولا يجعلكِ تخافين من كلمة أو صمت أو انسحاب.
العلاقة الصحية لا تربككِ كل يوم،
ولا تجعلكِ تعتذرين عن مشاعرك،
ولا تفقدين نفسكِ حتى تُرضي الطرف الآخر.
الحب الناضج واضح…
آمن…
ثابت…
لا يحتاج منكِ أن تتنازلي عن سلامك النفسي حتى يستمر.
لذلك…
لا تنخدعي بالبدايات المبهرة فقط،
راقبي الاتساق،
راقبي الأفعال،
وراقبي كيف تشعرين مع هذا الشخص:
هل تشعرين بالأمان؟
أم بالتوتر والشك والخوف المستمر؟
لأن القلب حين يدخل علاقة مؤذية…
لا ينكسر فجأة،
بل يُستنزف بالتدريج.
احمِ نفسكِ من العلاقات التي تجعلكِ تفقدين اتزانك،
فأنتِ تستحقين حبًا لا يجعلكِ في حيرة طوال الوقت ♥
د/أسماء البهنسى
معالج نفسي اكلينيكي ومتخصص في الصحة النفسية والإرشاد الأسري والتربوي والدعم النفسي


0 تعليق